المؤلفون

الرائد علي محمد الشبيبي 1913 - 1997 ذكريات التنوير والمكابدة

الرائد علي محمد الشبيبي 1913 - 1997 ذكريات التنوير والمكابدة
إضافة إلى السلة إضافة إلى المفضلة

وصف قصير

حدث ذلك في زمان ومكان محدَّدين عشتهما بكل الحواس فدعني أيها القارئ أقدم لك قراءتي وهي وثيقتي الوحيدة، ولا تسلني عن الكيف والكم المبهظين لأنّ ذلك ما نهض به سواي!! اسمان مهمّان هما محوراً هذا الكتاب الخطير! الأول صاحب السيرة الخالدة علي محمد الشبيبي، والآخر صاحب المراجعة والتحقيق محمد الشبيبي نجل صاحب السيرة: تِرْبِي وصديقي الإنترنيتي! وذلك يغنيني عن تكرار القول وترتيبه وتسويغه! فالسيرة التي بين أيدينا سيرة شمولية وفق نظرية )جشتالت(، المترجَم له بفتح الجيم وهو صاحب السيرة يبدأ بالكلّي وينتهي بالجزئي! من النظرية إلى الأمثلة! فضلاً عن أنه كاتب محترف لا يُسهِب ولا يُوجِز! ومفكر استباقي له تحليلاته المقبولة لعصرنا هذا!! ومناضل صعب تعرفه السجون والمنافي وشاهد مؤتمن فيما أدلى به من شهادات ومصوِّر يقظ يلتقط الجزئية الضئيلة كما يلتقط العينة الجزيلة! وفضلاً عن هذا الفضل فالمترجَم له إنْ هو إلا ثمرة أخلاقيات رائدة جديدة ظهرت في الربع الأول من القرن العشرين واجهت أخلاقيات سائدة من القرون الأولى! هي مهماتٌ نَهَدَ بها المترجمُ دون عناء أو استراحة أو شكوى من طول الطريق ووحشته وقلة الناصر وضَنِّه وانشغال الرفيق بمكابداته أما الزاد فلا زاد سوى ما يباركه عرق الجبين! فكأنه مخلوق قبل سواه للوطن وبعبارة أدق وكأنه منذورٌ دون غيره للمواطن! لكنه يسَّر عمل ولده الأستاذ محمد الشبيبي خلال شغله على التحقيق والمراجعة، وسهَّل عليَّ أنا عبد الإله الصائغ مؤونةَ التقديم وإشكالية التمهيد بما يتكفل به علم تحليل النص من تفكيك وتركيب! فليرحم الله علي محمد الشبيبي فقد فسح لنا تجربة العناء الدامية لنتجول فيها وربما نتسكّع كما لو كانت تجربة الرخاء الهانية! فتى نجفي عراقي عربي أممي والترتيب المعكوس أُدخِلَ في أفكاره وأسفاره! شبيبي آخر أفنى زهرة روحه في سبيل العراق والعراقيين والسلام والمسحوقين فوق قاعدة راسخة على الديمقراطية المدنية وتحت سقف ثابت على دولة المؤسسات والدستور المدني بحيث تكون الرابطة الأم هي الوطنية العراقية بدلاً من الوثنية الطائفية أو العنصرية وتكون حدود العراق حدوداً لا يطمع باختراقها جارٌ متربِّصٌ أمنياً أو طامع نفطياً أو متوجس طائفياً أو متوسوس عقائدياً! عراق حدوده الحمم والبراكين في الحرب وسلسبيل يدفق الحياة في السلم! مع تنشئة مواطن موفور الكرامة في الطعام والإقامة والكساء والدواء والتقاعد داخل دولة مدنية مهابة ونظام مؤسساتي عادل والنظر إلى الكون كما لو أنه بيت واحد بنيت فيه غرف مختلفة الألوان والمساحات والهموم )مختلفة الخصوصية( يسكنها بشر مختلفون في السحنات والولاءات واللغات والعروق مؤتلفون في احترام الآخر وعشق الطفولة والجمال والسلام! هذه في زعمي خلاصة الخلاصة لقراءتي مذكرات أستاذ الأجيال الشيخ النجفي الماركسي علي الشبيبي فإن أصبت فيما قرأتُ فذاك غاية هدفي هنا وإن شططت فإن الشطط ليس نهاية الحقيقة لأنه ادعى لإعمال الفكر واستنطاق النص! يستفز المعنيين وذوي الاختصاص ليقوِّموا شططي وأنا هنا لا ادّعي استحالتي على الخطأ ولكنني ادعي صدقيتي فيما رأيت وقرأت وكتبت وفق خصوصيتي في جهدي واجتهادي وحواري مع المحقق الأستاذ محمد الشبيبي وتجاوزي مكابدات الوحدة وصقيع الغربة وحنين الوطن قرناً وربع قرن بالتمام.
جريدة المدى أخبار المدى راديو المدى قنوات المدى زاموا للدعايا و الإعلان تاتو نرجس حوار سبورت
حوار سبورت نرجس تاتو زاموا للدعايا و الإعلان قنوات المدى راديو المدى أخبار المدى جريدة المدى

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى
حوار سبورت نرجس تاتو زاموا للدعايا و الإعلان قنوات المدى راديو المدى أخبار المدى جريدة المدى