المؤلفون

أنا الشيوعي الوحيد

أنا الشيوعي الوحيد
إضافة إلى السلة إضافة إلى المفضلة

وصف قصير

تُسهم هذه المذكرات في الإضاءة على فترة مميزة من تاريخ الحزب الشيوعي اللبناني، واليسار اللبناني والعربي عموما، قدر ما تسهم في التعريف بمناضل وقائد استثنائي تخلّى عن رخاء أسرته وهجر المهنة العائلية لما اكتشف الفقر الريفي والتفاوت الطبقي والمناطقي. انتمى جورج الى الشيوعية قبل أن ينتمي إلى الحزب الشيوعي اللبناني وتحمّل فوراً مسؤوليات جادة وخطرة لسنوات في جهاز الحزب السرّي. ولعب دوراً بارزاً بما هو صلة الوصل مع الشهيد فرج الله الحلو، وروايته لما تعرّض فرج الله من اضطهاد وعزل وتهميش، بسبب معارضته قرار تقسيم فلسطين، وعن ظروف اعتقاله في دمشق وتصفيته، تُعد من أثمن وأدق الشهادات عن تلك الفترة من حياة فرج الله الحلو وعذابه واستشهاده. ومن جهة أخرى، انعقدت زمالة نضالية باكرة وصداقة عميقة بين جورج البطل وجورج حاوي، الأمين العام البارز للحزب الشيوعي اللبناني، وشهيده. كان البطل الرفيق الناقد لحاوي قدر ما كان الصديق المتواطئ، خلال تعرجات علاقة جورج حاوي بحزبه، وصولاً إلى ما سمّي «العشاء السرّي» لجورج حاوي وبعض رفاقه في منزل البطل عشية اغتيال حاوي. أتمنى أن تُسهم هذه المذكرات في اكتشاف الرفيق جورج البطل، الجريء، الصريح، المشاغب، والعادل ابداً، وذلك النقاء الغريب الذي لا يتحرّج من الكلام الحاد بل من الشتائم عند الحاجة. ولعل أبرز الأوجه الذي يظهر فيها جورج في هذه الصفحات تمسّكه باستقلال وطنه وانتمائه العربي واستقلالية حزبه، في وجه المرجعية السوفييتية خصوصاً، ومراجعته النقدية لخيار حمل السلاح في الحرب الأهلية والعلاقة التي يقيمها بين الديمقراطية والاشتراكية. ولا بد من التشديد على أهمية دوره وعلاقاته العربية والدولية التي تضيء جوانب هامة من تاريخ الحركة الشيوعية العربية والعالمية إضافة الى حركات التحرر الوطني على امتداد القارات الثلاث. وفي نهاية المطاف، جورج البطل هو القائد الحزبي الذي ألّمه خطآن كبيران في تاريخ الشيوعية العربية – الموقف من تقسيم فلسطين ومن الوحدة المصرية السورية – وقد اختلف بعمق مع خيارات ومنعطفات اساسية لحزبه، فآثر التنحّي عن المسؤولية القيادية، لكنه رفض الانسحاب أو الانشقاق، وظل مرجعاً للرفاق المتخاصمين، من بقيَ منهم ومن فارق، لا يبخل بالرأي مهما كان قاسياً والنقد على جرأته المعهودة. وهو عكس الدارج في الأحزاب، العقائدية منها خصوصاً، حيث الفصل والطرد والانشقاق هي القاعدة للبتّ بالخلافات في الرأي والسلوك. فهل غريب، بعد هذا كلّه، أن يعلن جورج البطل في هذه المذكرات: «أنا الشيوعي الوحيد»؟ أترك للقراء أن يصل كلٌ منهم إلى تفسيَره الخاص للمعنى الذي أراد جورج إعطاءه لتلك الصفة. فواز طرابلسي
جريدة المدى أخبار المدى راديو المدى قنوات المدى زاموا للدعايا و الإعلان تاتو نرجس حوار سبورت
حوار سبورت نرجس تاتو زاموا للدعايا و الإعلان قنوات المدى راديو المدى أخبار المدى جريدة المدى

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى
حوار سبورت نرجس تاتو زاموا للدعايا و الإعلان قنوات المدى راديو المدى أخبار المدى جريدة المدى