المؤلفون

كتاب ابي الخصيب

كتاب ابي الخصيب
إضافة إلى السلة إضافة إلى المفضلة

وصف قصير

ذات يوم سألني صديقي الشاعر البصريّ، الخصيبيّ الاصل، اليوسفاني المولد جمال مصطفى، المقيم في الدنمرك الآن، سؤالاً بدا لي رومانسيا جداً: ألمْ تنجب أبو الخصيب شاعراً بعدنا؟ قلت بلى، وسمّيت له بعض الأسماء، ثم نصحني بإلحاح العارفين أن أكتب معجماً للألفاظ المتداولة في أبي الخصيب. وقتذاك، كنت منشغلاً بشاغل الشعر والصحافة وتفاصيل البيت والأسرة، لكنني قلت له: والله هي فكرة ممتازة، قد اتمكن من الشروع في كتابة شيءٍ من ذلك، لعلمي بأنَّ النسيان لا بدَّ آتٍ على كثير من المفردات لدينا، والتي لم يعد الكثير منها متداولاً الآن، بحكم نزوع الناس نحو (التمدّن) وتقليد سكان المدنية، التي يجد بعض الشباب، من سكان القضاء أنها الأليق بهم، وما يلوكه آباؤهم وأجدادُهم من مفردات إنما هي محط استهزاء وسخرية سكان المدينة، الذين راحوا يلهجون بكلمات المقيمين الجدد فيها، القادمين من ريف العمارة والناصرية. وفيهم من راح يتبغدد بلسانه أيضاً، في هجران واضح لألفاظهم، ألفاظنا، نسيج أرواحنا الذي نسجته أنوال سنين طوال من العيش بين النخيل والظلال والانهار، حتى غدا حلواً متشهىً، كمثل رطبنا وتمرنا ومروءتنا، كمثل كلماتنا والفاظنا التي لا أجمل ولا أسهل منها في اللسان، ولعمري حين يقول الخصيبي: (منيّل) منّجل. (المنجل)المعروف، والمستخدم لدى الفلّاح، أجدها أطرى بين الشفتين وأسهل لفظاً، ذلك لأن حرف النون متبوعاً بحرف الياء أسهل في اللفظ من حرف النون متبوعاً بحرف الجيم.
جريدة المدى أخبار المدى راديو المدى قنوات المدى زاموا للدعايا و الإعلان تاتو نرجس حوار سبورت
حوار سبورت نرجس تاتو زاموا للدعايا و الإعلان قنوات المدى راديو المدى أخبار المدى جريدة المدى

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى
حوار سبورت نرجس تاتو زاموا للدعايا و الإعلان قنوات المدى راديو المدى أخبار المدى جريدة المدى